محمد بن زكريا الرازي
271
الحاوي في الطب
أو شحم البط ، وإن كان يخرج من المثانة دم صاف فاحقنها ببعض المياه القابضة والمغرية وضمدها به وأمل التدبير إليه بالسقي والضماد والجلوس في المياه ، وإن كان فيها قرح مزمن فاحقن بأقراص القرطاس المحرق ، وإن كانت قرحة وبثرة غير مزمنة فاحقن باللبن وماء الشعير وما يسكن وشياف أبيض ، فإذا عرض في المثانة الفساد من برد فاحقن بالأدهان بزر القثاء والبطيخ ودهن القرع وشحوم الدجاج والخبز والسميذ وبزر الكتان وبزر الخطمي ، ومن الأشربة الجلاب وشراب البنفسج وينفع البيض الرعاد . لي : معجون لحرقة البول عجيب : بزر بطيخ مقشر وخشخاش أبيض وحب الصنوبر أجزاء سواء وكثيراء ربع جزء وسكر كالجميع ، يدق ويحل السكر في الجلاب ويطبخ حتى يصير مثل العسل ثم يدل به ويعجن ويرفع الشربة خمسة دراهم . وينفع منها اللوز بنج بدهن اللوز والفالوذج الدقيق بدهن لوز . ينفع للحرقة مع حرارة : ماء الهندباء وماء القرع وينفع منه أن يصب وزن درهمين من دهن لوز على أوقية ميبختج ويشرب كل يوم . السادسة من « الأعضاء الآلمة » : قد رأيت دما جمد في المثانة فأصاب صاحبه غشي وصفرة اللون وصار النبض من أجله ضعيفا كما يعرض عند جموده في المعدة وسخن العليل واسترخى فسقيته دواء يفت الحصى مع سكنجبين وجعلت شرابه السكنجبين ولم يفلت منهم أحد إلا من ذاب وانحل ذلك الدم من مثانته وخرج بالبول . من « مسائل الفصول » : يفرق بين المدة التي تجيء في البول من الكبد وبالجملة ما فوق الكلى فإنها تجيء يوما أو يومين ثم تنقطع ، والذي من الكلى والمثانة يدوم مدة طويلة . لي : يحتاج أن يعرف لم هذا فإني قد شاهدته بالتجربة حقا ، لأني رأيت قوما كانت بهم دبيلات عظيمة في ناحية الكبد والصدر بالوا مدة يومين أو ثلاثة فقط ، وقوم كان بهم خراج في كلاهم نضج فبالوا مدة شهرين وأكثر ومنهم من لم يبله حتى مات بعد سنين وخاصة من امتلاء بدنه وأحسب أنه ناصور . ويضمد حينا ويجمع حينا كسائر النواصير ، فإنها كلها تضمد ما دام الجسم قليل الأخلاط فإذا ابتدأ يبدأ من الرأس ، هذا فيما لم يكن منها ملتزقة التزاقا محكما ، فإنه يكون كالصحيح ما دام الجسم قليل الأخلاط ، فأما على ما فوق فأحسب أن ذلك إنما يكون من أجل تلك الأعضاء إنها تدفع المدة إلى طرق البول دفعا غريبا بالفش في بعض الأحايين ، فإنه كذلك نجده يكون وذلك لأنك لا ترى خراجا في الصدر ينقى بالبول إلا في الندرة فإذا اندفع ذلك مرة في الحين بالقسو اندفع شيء كثير يوما أو يومين ، فإذا خف الحفز رجع إلى طرقه التي تخصه ، وإذا بال الإنسان بغتة دما فافصده في المخالف وأعطه الطين القبرسي والنشا ودم الأخوين والكهرباء والكندر وبزر الخيار ولا تعطه بزورا مدرة للبول لأنه لا خير فيها ، ويبول الدم إما لضربة وإما لأكل شيء حريف وإما لامتلاء في الجسم وكثرة الشرب ، وضمد الكلى بالقوابض . لي : على ما رأيت أقراصا للقرحة الطرية في آلات البول : طين مختوم وكندر ودم الأخوين وكهرباء وصمغ عربي بالسوية بزر بطيخ مقشر